القاسم بن إبراهيم الرسي

603

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

142 - [ وسألت : عن الضحية ، وصيام عرفة والدعاء ] ؟ والضحية واجبة على كل ذي يسار وجده ممن حج أو لم يحج ، وصيام يوم عرفة أفضل من إفطاره ، والدعاء في الصيام أقرب إلى الإجابة من الإفطار . 143 - [ وسألت : عن ما يبطل الوضوء ] ؟ وكل ما سال أو قطر من الدم ففيه الوضوء ، وليس في مس الإبط ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، والقيء والقلس ، وضوء ، وما جاء من الوضوء من ما مسته النار فليس للنار ، وإنما أحسبه - واللّه أعلم - للأكل والاشتغال ، ولا نحب للجنب أن يتعوذ بشيء من القرآن ، لما في ذلك لتنزيل اللّه من الإجلال . 144 - [ وسألت : عن قوله : وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [ فصلت : 6 - 7 ] ؟ فهي البر والأمور المرتضاة ، ومنها زكاة الأموال ، وصالح عمل العمال ، الذين يعملون للّه ، ويسعون في مرضات اللّه . 145 - [ وسألت عن : الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ [ النور : 3 ] ؟ وأما قوله : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) [ النور : 3 ] ، النكاح هاهنا قد يكون المسيس والمجامعة ، ويكون العقد والملك والتزويج الذي جعله اللّه طاعة . وأما قوله : لا يَنْكِحُها هو لا يأتيها ، ولا يرتكب سخط اللّه فيها ، إلا مشرك من المشركين باللّه ، أو زان مثلها عند اللّه ، وهذا كله كما قال اللّه سبحانه . 146 - [ وسألت : عن قوله : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : 223 ] ؟ وأما قوله : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ الحرث هو : المزدرع الذي جعله اللّه في النساء والنماء ، أَنَّى شِئْتُمْ هو متى أردتم ، لأن العرب كانت تزعم أن إتيان النساء وهن حوامل أو مرضعات حرام ، خوفا للفساد . 147 - وسألت عن قوله : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا